نيابة عن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، توج سعادة الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر، الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في دورتها الحادية عشرة.
وجرى ذلك التتويج في احتفالية ثقافية مهيبة أقيمت في الدوحة بحضور نخبة من الشيوخ والوزراء والدبلوماسيين والمثقفين.
وشهدت الدورة الحادية عشرة مشاركة واسعة من 32 دولة، واعتُمدت 5 لغات ضمن فئات المسابقة، ما يعكس المكانة المرموقة التي باتت تحتلها الجائزة كأحد أبرز المحافل الدولية في مجال الترجمة.
وتنوعت الأعمال المكرمة بين الدراسات التاريخية والفلسفية والأدبية، مؤكدة دور الترجمة جسرا للحوار الحضاري بين الثقافات المختلفة.
ففي فئة الترجمة من الألمانية إلى العربية، اقتسم محمد أحمد أبو زيد وعمر الغول المركز الثاني عن ترجمتيهما لكتابي "العمل والعادات والتقاليد في فلسطين" و"القدس ومحيطها الطبيعي" لغوستاف دالمان.
فيما حصد هارون أحمد سليمان المركز الثالث عن ترجمة كتاب فلسفي حول العقد الذهبي للفلسفة، بينما حُجب المركز الأول.
وفي الاتجاه المعاكس، فازت لاريسا باندر بالمركز الأول عن ترجمتها لرواية "القوقعة يوميات متلصص" لمصطفى خليفة.
وبالنسبة للغة التركية، نال محمد عبدالعاطي محمد المركز الثاني عن ترجمة كتاب تاريخي حول عصيان محمد علي باشا، وحصل عبدالرزاق بركات على المركز الثالث عن ترجمة تاريخ الفكر التركي المعاصر، مع حجب المركز الأول.
وفي فئة الترجمة من العربية إلى التركية، توج داوود إلطاش ومحمد يوشع أوزمن بالمركز الأول مكرر، وفازت أليف باغا وجاهد شنل بالمركز الثاني مكرر، ونال مصطفى إسماعيل دونميز المركز الثالث عن ترجمة رواية "زمن الخيول البيضاء".
أما في اللغة الإنجليزية، فحصد حمادة حسانين ويانز شاينر المركز الثالث عن ترجمة "فتوح الشام"، بينما مُنحت جائزة تشجيعية للمترجم خليل محمد عثمان بودوفو.
وفي الاتجاه المعاكس، نال محمد عبده أبو العلا المركز الثالث عن ترجمة كتاب فكري حول حدود الليبرالية، مع حجب المركزين الأول والثاني.
وشهد الحفل أيضا تكريم الفائزين في فئة الإنجاز، حيث تم الاحتفاء بمؤسسات وشخصيات من تركيا وألمانيا وتايلند وألبانيا، تقديرا لجهودهم في تعزيز حضور اللغة العربية عالميا ودعم حركة الترجمة.
وألقى الدكتور حسن النعمة الأمين العام للجائزة كلمة أشاد فيها بالمكانة الرفيعة للجائزة بوصفها منارة للثقافة الإنسانية وجسرا للتواصل بين الشعوب.
وتُعد الجائزة التي تأسست عام 2015 إحدى المبادرات الثقافية البارزة لدولة قطر، وتهدف إلى دفع مسار التفاهم الثقافي ودعم حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها، في إطار دور الدولة الريادي في تعزيز الحوار بين مختلف الثقافات والحضارات.
وسبق حفل التتويج تنظيم ندوة علمية حول الترجمة والذكاء الاصطناعي، شارك فيها خبراء ومختصون ناقشوا مستقبل الترجمة في ظل التطورات التقنية الحديثة.